سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
420
سنن سعيد بن منصور
--> [ 134 ] سنده ضعيف لجهالة أبي فراس النهدي ، وضعفه كذلك البوصيري لهذه العلة كما في " حاشية المطالب العالية " ( 2 / 212 / المطبوع ) . وأخرجه الفريابي في " فضائل القرآن " ( ص 243 رقم 171 ) من طريق خالد الطحان ، عن الجريري ، به نحوه ، وفي أوله زيادة . ولفظ المصنف هنا جزء من حديث طويل أخرجه بطوله أبو يعلى في " مسنده " ( 1 / 174 - 175 رقم 196 ) . والبيهقي في " سننه " ( 9 / 42 ) ، في السير ، باب ما على الوالي من أمر الجيش . كلاهما من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أسماء ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا سعيد الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أبي فراس قال : شهدت عمر بن الخطاب وهو يخطب الناس ، قال : فقا : يا أيها الناسُ ، إنّهُ قد أَتى عليَّ زمانٌ وأنا أَرَى أنّ مَنْ قَرَأ القرآن يُريد الله وما عنده ، فيُخيَّل إليَّ أن قومًا قرؤوه يريدون به الناس ويريدون به الدنيا ، ألا فأريدوا الله بأعمالكم ، ألا إنّا إنما كنا نعرفكم إذ ينزل الوحي وإذ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين أظهرنا ، وإذ يُنبئنا الله من أخباركم ، فقد انقطع الوحي وذهب نبي الله ، فإنما نعرفكم بما نقول لكم ، ألا من رأينا منه خيرًا ظننا به خيرًا وأحببناه عليه ، ومن رأينا به شرًّا ظننا به شرًّا وأبغضناه عليه ، سرائركم بينكم وبين ربكم ، ألا إني إنما أبعث عُمَّالي ليُعلِّموكم دينكم ، وليعلموكم سننكم ، ولا أبعثهم ليضربوا ظهوركم ، ولا ليأخذوا أموالكم ، ألا فمن رابه شيء من ذلك فليرفعه إليَّ ، فوالذي نفس عمر بيده لأُقِصَّنَّكُمْ منه . قال : فقام عمرو بن العاص فقال : يا أمير المؤمنين ، أرأيت إن بعثت عاملاً من عمالك فأدب رجلاً من أهل رعيته فضربه ، إنك لمقصه منه ؟ قال : فقال : نعم . والذي نفس عمر بيده لأُقِصَّنَّ منه ، ألا أُقِصُّ وقد رأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - يُقِصُّ مِنْ نفسه ؟ ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ، ولا تمنعوهم حقوقهم فتُكَفِّروهم ، ولا تُجَمِّرُوهم فتفتنوهم ، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم . وقوله : ( ( ولا تُجَمِّروهم فتفتنوهم ) ) : تجمير الجيش : جمعهم من الثغور ، =